الجبرتي

100

عجائب الآثار

ما شرط عليه شروطه وملك غير ذلك من القرانات والحصون ثم سار إلى بلاد الموسقو ووقع بينه وبينهم هدنة على ثلاثة اشهر وفي اليوم الأربعاء ثالث عشرينه خرج حسن باشا طاهر إلى ناحية مصر القديمة وفي يوم السبت سادس عشرينه حضر مبشرون بحصول مقتلة عظيمة وانهم اخدوا من الاخصام جملة عسكر اسرى ورؤوس فضربوا مدافع لذلك وأظهروا السرور وفي يوم الأحد وصلت الرؤوس والاسرى وهى احدى وعشرون رأسا وذراع مقطع وسبعة عشر أسيرا ليس فيهم من يعرف ولا من جنس الأجناد وغالبهم فلاحون فاعطى محمد علي لكل أسير نصف دينار واطلقهم ووضعوا الرؤوس والذراع عند باب زويلة وفيه وصلت القافلة من السويس ووصل أيضا صحبتهم جنرال من الانكليز راكب في تخت وحملته ومتاعه على نحو سبعين جملا فذهب عند قنصلهم فلما كان يوم الأربعاء غايته ركب في التخت وذهب عند محمد علي بالازبكية فتلقاه وعمل له شنكا ومدافع وقدم له هدية وتقادم ثم رجع إلى مكانه شهر ذي الحجة الحرام سنة 1220 استهل بيوم الخميس فيه حضر مصطفى أعا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي من الجهة القبلية وقد تقدم انهما ذهبا وعادا ثم رجعا ثانيا على الهجن لتقرير الصلح ثم رجعا ولم يظهر اثر لذلك الصلح وحكى الناس عنهما أن المذكورين لما ذهبا إلى اسيوط وجدا إبراهيم بك قد انتقل إلى ناحية طحطا واجتمعا بعثمان بك حسن البرديسي فلم يرضيا بالتوجيه الذي وجه به إليهم وهو من حدود جرجا وقالا لا يكفينا الامن حدود المنية فان الفرنساوية كانوا أعطوا حكم البلاد القبلية من حدود المنية لمراد بك بمفرده فكيف انه يكفينا نحن الجميع من جرجا وشرطوا